أساس الأديان واحد

"إنّ الدّين يجب أنْ يؤلّفَ بين القلوب والأرواح، ويؤدّي إلى زوال الحروب والمنازعات من وجه الأرض، ويجب أنْ يخلقَ الرّوحانيّة والحياة والنّورانيّة في كلّ إنسان. وإذا ما أصبح الدّين سببًا في العداوة والكراهية والاختلاف، فحينذاك تكون اللاّدينيّة خيرًا منه، ويكون ترك هذا الدّين هو التّديّن الحقيقي بذاته، إذ من الواضح أنّ المقصود بالدّواء هو الشّفاء، فإذا كان الدّواء سببًا في زيادة المرض فتركه أحسن وأولى. وكلّ دين لا يؤدّي إلى المحبّة والاتّحاد فهو ليس بدين."

"يا أهل الأرض إنّ مذهب الله هو من أجل المحبّة والاتّحاد فلا تجعلوه سبب العداوة والاختلاف. أرجو أنْ يتمسّك أهل البهاء بهذه الكلمة المباركة: (قلْ كلّ من عند الله) فإنّ هذه الكلمة العليا بمثابة الماء لإطفاء نار الضّغينة والبغضاء المخزونة المكنونة في القلوب والصّدور، وبهذه الكلمة الواحدة تفوز الأحزاب المختلفة بنور الاتّحاد الحقيقي. إنّه يقول الحقّ ويهدي السّبيل، وهو المقتدر العزيز الجّميل."

إنّ جميع الأنبياء هم هياكل أمر الله الذين ظهروا فى أقمصة مختلفة

"إنّ جميع الأنبياء هم هياكل أمر الله الذين ظهروا فى أقمصة مختلفة، وإذا ما نظرت إليهم بنظر لطيف لتراهم جميعاً ساكنين فى رضوان واحد، وطائرين فى هواء واحد، وجالسين على بساط واحد، وناطقين بكلام واحد، وآمرين بأمر واحد. وهذا هو اتّحاد جواهر الوجود والشموس غير المحدودة والمعدودة.

(من كتاب الإيقان ص 129)

الأنبياء جميعًا مبدؤهم واحد ومقصدهم واحد وشريعتهم واحدة وتعاليمهم واحدة

" فالأنبياء جميعًا مبدؤهم واحد ومقصدهم واحد وشريعتهم واحدة وتعاليمهم واحدة ولكن وللأسف حلّت فيما بعد التّقاليد بين النّاس وصارت تلك التّقاليد سبب الاختلاف لأنّ هذه التّقاليد لم تكن حقيقة بل كانت أوهامًا، وهي مخالفة تمامًا لشريعة المسيح ومعاكسة للتّعاليم والنّواميس الإلهيّة ولذلك فقد أضحت سبب النّزاع والجدال في حين أنّ الأديان يجب أن تكون في منتهى الألفة في ما بينها لكنّها أوجدت منتهى الاختلاف. وبدل أن يتقرّب بعضها من بعض قامت على القتال وبدل أن يتعاون ويتعاضد بعضها مع البعض الآخر راحت تحارب بعضها للبعض الآخر ولهذا لم يرَ العالم الإنسانيّ منذ بدايته حتّى الآن راحة بال وكانت هناك دومًا حروب ومشاحنات بين الأديان ولو نظرتم إلى حقيقتها لبكيتم ليلاً ونهارًا لأنّها جعلت أمر الله الّذي هو أساس المحبّة سببًا للخلاف لأنّ شريعة الله هي بمثابة العلاج فإنّ أُخذ العلاج بطريقة صحيحة صار سبب الشّفاء ولكن وللأسف كانت هذه العلاجات في يد طبيب غير حاذق فصار العلاج الّذي هو سبب الشّفاء سببًا للمرض وبدل أن يكون سبب الحياة صار سبب الممات ولا يمنح الطّبيب غير الحاذق شفاء ولا يجدي علاجه نفعًا بل يكون سبب الممات لأنّ العلاج وقع بيده وهو غير الحاذق.

(خطب عبد البهاء في أوروبا و أمريكا ص 292)

حقيقة الدين واحدة

هناك العديد من الأديان، لكن حقيقة الدين واحدة. هناك أيام عديدة ولكن الشمس واحدة، وهناك مصادر مياه متعددة ولكن الينبوع واحد، وهناك أغصان شجر كثيرة ولكن الشجرة واحدة. إن أساس الأديان السماوية هو الحقيقة، ولا وجود للأديان في غياب الحقيقة. الحقيقة واحدة لا تسمح بالتعدد أو الانقسام، إن الحقيقة مثل الشمس التي تسطع بنورها من جهات مختلفة، ومثل النور الذي يضيء المصباح . (من كتاب Promulgation of Universal Peace، ص 126)