خبر عاجل: المصريون البهائييون يُعربون عن قلقهم لإضطهاد أقرانهم في اليمن

القاهرة - 14 أبريل 2018

نحن المصريين البهائيين نقف جنبا إلى جنب مع أقراننا في اليمن و نعبر عن قلقنا البالغ لما تتعرض إليه الأقليات في صنعاء  من إضطهاد و كراهية على يد النظام الحوثي.

فبالرغم من كل الإضطهادات التي تعرض إليها البهائيون في اليمن في السنوات الأخيرة  - و خاصة في الشهور القليلة السابقة - إلا أن التصريحات الواضحة والصريحة من السيد عبد الملك الحوثي في خطابه في اول شهر رجب زادتنا قلقاً و إضطراباً لما يحدث في و طن عربي شقيق عُرف بالتسامح و التعايش بين كل أطيافه.  إن هذا الخطاب يُعتبر  بكل المقايس خطاب طائفي عنيف حيث أنه  لا يحرّض على الكراهية والعنف ضد البهائيين اليمنيين فحسب بل يحرض أيضاً على العنف ضدّ كل من يتبع ديناً أو فكراً أو مذهباً يبدو غير فكره الحوثي. فقد أعلن إعلاناً جلياً بأنه يعتبر أخواننا من المؤمنين بالمعتقدات البهائية والمسيحية والعلمانية بل وحتى المذاهب الإسلامية الأخرى بأنهم أعداء لله والوطن وصرح بما لا يترك مجالا للشك بأنه يشن حرباً منهجية عليهم محرضاً بذلك كل المجتمع ضد الأقليات ومطالباً بـ "الاستنفار الجاد" للقضاء عليهم.  

وبالتزامن مع هذا الخطاب شرعت الأبواق الإعلامية المحسوبة على الحوثيين بإطلاق نداءات وتصريحات دموية وطائفية متتالية تستهدف تلك الأقليات وتستهدف البهائيين على وجه الخصوص. و ليس أقلها تصريح الناشط الحوثي أحمد عايض أحمد والذي قال: "سنسلخ كل بهائي". إن تصريح طائفي كهذا يعكس الهوية الصدامية والفكر الإقصائي والنوايا المبيّتة لأصحابها. و المؤسف أيضاً أن العشرات من الشخصيات الحوثية المعروفة قد أعربت بوضوح عن تأييدها لمثل هذه التصريحات وقاموا بنشرها بشكل واسع بين المؤيدين لهم بهدف إثارة الرأي العام ضد الأقليات. إن هذا الخطاب التحريضي الطائفي يهدد التنوع الفسيفسائي للمجتمع اليمني ويَنحَرُ ما تبقى من ثقافة التعايش والتسامح التي طالما ميزت اليمن وأهلها.

و نحن كمصريين إعتنقنا و إعتنق أجدادنا الدين البهائي منذ بزوغه قد ترعرعنا في وطنٍ رسم ملحمة التعايش و التآخي على مر تاريخه العريق و لذا فنحن لا نستطيع في هذه اللحظات التاريخية الحرجة أن نسكت على هذه الطامة التي أصابت أقراننا و لا يمكننا أن  نستمع  إلى مثل هذه التصريحات الخطيرة و لا يتحرك قلمنا للدفاع عن الحق. اننا نخشى ان تشهد شعوبنا العربية المتسامحة جريمة كارثية تهدف لإبادة الأقليات و منهم البهائيين في اليمن بسبب معتقدهم الذي يحث على وحدة بني البشر وارساء مبادئ التعايش السلمي بين الجميع و بذل الجهد لخدمة الإنسانية.  و نحن بهذا الصدد نناشد جميع العقلاء واصحاب الفكر المستنير وكل المنصفين ان لايتهاونوا في الدفاع بأقلامهم و أفواههم وكل مالديهم من و سائل للتحرك لوقف هذه الجريمة البشعة وان يتحدوا سويا في سبيل رفع الظلم عن أقراننا في اليمن، فالتاريخ سيكون خير شاهد على مجهودات هؤلاء الأبطال، أبطال العدالة وناشري المحبة ورافعي راية الوحدة  في التنوع.