الدعاء معا

إن الخدمة والعبادة يقعان فى صلب نمط حياة المجتمع الذى يسعى البهائيون فى شتى انحاء العالم لتحقيقه ، فهما عنصران لا يمكن فصلهما لدفع حياة المجتمع قدما.

"إن حالةَ الدعاءِ والابتهالِ هي أفضلُ الحالات. الدعاءُ هو مخاطبةُ الله، ولا يوجد حالةُ أعظمُ أو أحلي من مخاطبةِ الله، إذ إنَّها تبعث الروحانيات، وتثيرُ اليقظةَ والإحساسات الملكوتية، وتجذبُ تأييداتِ الملكوتِ، وتولِّدُ قابليةّ أكبرَ للفهم والإدراك."

تلبية للتوق الدفين في أعماق كل قلب للوصال مع خالقه يتوجه البهائيون بالصلاة والدعاء بقلوبهم إلى الله، يطلبون منه العون ويحمدونه ويشكرونه ، ويطلبون منه التأييد والتوفيق لكل البشر، إضافة إلى ذلك عندما يلتقي البهائيون في جلسات تشاورية أو يجتمعون للتباحث حول مشروع ما؛ فإنهم عادة ما يبدؤون ويختمون لقاءاتهم بالدعاء.

كما يعقد البهائيون في مصر أيضاً علي مستوي المجتمعات المختلفة في منازلهم أو منازل أصدقائهم لقاءات منتظمة يتحد فيها البهائيون وغيرهم من أى خلفيات أخرى معا ًفي الدعاء من خلال إعداد نصوص وقراءات من الكتابات المقدسة البهائية والديانات والعقائد . وبعد الانتهاء من الدعاء عادة ما يتم اختيارموضوع للنقاش خاص بالمسائل الروحانية وخدمة المجتمع من حولهم .

وتعمل جلسات الدعاء هذه على إيقاظ الأحاسيس الروحانية لدى المشاركين؛ وبانسجامها مع أعمال الخدمة التي يؤدونها، تؤدي إلى نمطٍ من الحياة المجتمعية الذي تُبَثُّ فيه روح التعبّد ويركّز على تحقيق الازدهار الروحي والمادي للمجتمع.